عُـذراً لـلإطـالـة، ولـكـن لـلـضـرورة…
بين خطاب الإستقلال أمس للرئيس جوزف عون الذي تمسّك بكل شبر من الجنوب وبزوال الإحتلال...
وبين تصريح رئيس الحكومة نواف سلام أدناه أمس لوكالة بلومبيرغ الأميركية، مسافة سنة ضوئية من الوطنّية والمسؤولية …
*قال سلام للوكالة:*
١- " أنّ إسرائيل رفضت التفاوض وأنّ لبنان سيطلب دعماً أميركياً لفتح مسار تفاوضي مع إسرائيل"!
*تعليق:*
كان الأولى به أن يطلب دعماً أميركياً لإجبار إسرائيل على الإنسحاب لا لإستجداء المفاوضات معها!!
٢- قال سلام أنه يكرّر العرض السابق باستعداد لبنان للتفاوض بشأن الحدود البرية والمناطق التي ما زالت "تحتفظ" بها إسرائيل، وأنها "تُواصِل البقاء" في 5 مواقع حدودية "!!
*تعليق*
كان الأوْلى به أن يقول بوضوح أنها مناطق تحتلها إسرائيل، لا أن يقول خجلاً او مواربةً بأنها مناطق "تحتفظ" بها إسرائيل "وتُواصِل البقاء فيها"!!
٣- ختم سلام بقوله أن المناطق الحدودية الخمسة التي "تحتفظ" بها إسرائيل هي "عديمة القيمة أمنياً وعسكرياً"!!
*تعليق*
هيَ عديمة القيمة لِمَن؟ للبنان أم لإسرائيل؟!
فإن كان سلام يقصد أنها (عديمة القيمة) للبنان، فيجب ان يتذكر المادة ٢ من الدستور التي تقول بوضوح :
"لا يجوز التخلي عن أحد أقسام الأراضي اللبنانية او التنازل عنه".
وإن كان ينصح إسرائيل بالإنسحاب من المناطق الخمسة كونها بنظره عديمة القيمة لها...
**فسترُدّ عليه إسرائيل:** "إذن هاتها لنا، فنحن أعلم منك بقيمتها الأمنية والعسكرية"!!
*بالخلاصة...*
إنّ مثل هذه العشوائية في التصريحات والتعابير الرسمية السطحية يترتب عنها نتائج بمستوى الخيانة سواء كان ذلك عن حسن او سوء نيّة،
والسلام على من إتّبَعَ الهُدى…


